رياض محمد حبيب الناصري
253
الواقفية
لا يقبل في هذا المجال وقد تقرر في محله ان الروايات التي تكون لها قابلية لدعم المذهب لا يعتني بها رواية كانت أو شهادة لان هذا الامر يكون من موارد التهمة في هؤلاء الاشخاص ، لكن في موارد التعديل والتوثيق لغير هؤلاء يمكن جعل ذلك مدحا ويعتنى به لأنه خال من الشبهة المتقدمة وخصوصا أصحاب العناد وشيوخ الواقفة الذين كانوا يتعصبون لمذهبهم أمثال القندي والبطائني والمكاري وابن سماعة وابن مهران وغيرهم لان طبيعة الاشخاص والحالة الغريزية واللا شعور والاستبطان الذي يحرك هؤلاء حركة لا إرادية تجاه ما يرونه ضد مذهبهم ووجودهم مضافا إلى كتمان خير الناس من لم يكن في تشكيلاتهم والذي يظهر من هؤلاء عادة الخصال المذمومة بخلاف ما يرونه انه من جماعتهم قال الشاعر : وعين الرضا من كل عيب كليلة * كما أن عين البغض تبدي المساويا ولتقريب هذه الفكرة عند مراجعة كتب المذاهب وخاصة ما جرى بين السنة والشيعة في هذا الميدان إذ المتتبع للكتب الخاصة يجد روح التعصب في موارد كثيرة فيعظمون الأشياء من اجل ان يصل إلى هدف الفكرة التي كتب من اجلها ويفقد الموضوعية بتمامها . قال الشهيد الثاني : فلربما اطلق بعضهم القدح بشيء بناء على امر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الامر أو في اعتقاد الاخر فلا بد من بيان سببه لينظر فيه أهو جرح أم لا وقد اتفق لكثير من العلماء جرح بعض فلما استفسر ذكر ما لا يصلح جارحا قيل لبعضهم لم تركت حديث فلان فقال رايته يركض على برذون ، وسئل اخر عن رجل من الرواة ؟ فقال : ما اصنع بحديثه ذكر يوما عند حماد فامتخط حماد « 1 » .
--> ( 1 ) الرعاية في علم الدراية الشهيد الثاني ص 195 .